1
أدمـــنــــت أحـــزانــــي
فـصـرت أخـــاف أن لا أحـزنــا
وطعـنـت الآفــا مــن الـمـرات
حتى صـار يوجعنـي، بـأن لا أطعنـا
ولعـنـت فــي كــل الـلـغـات..
وصـار يقلقنـي بــأن لا ألعـنـا...
ولقـد شنقـت علـى جـدار قصائـدي
ووصــيــتــي كـــانـــت..
بـــــــأن لا أدفــــنــــا
وتشـابـهـت كـــلالــبــلاد..
فـــلا أرى نـفـسـي هــنــاك
ولا أرى نـفــســي هـــنـــا
وتشـابـهـت كـــل الـنـســاء
فجسم مريم في الظـلام.. كمـا منـى..
مـا كـان شـعـري لعـبـة عبثـيـة
أو نـــزهـــة قــمــريـــة
إنـي أقـول الشـعـر – سيـدتـي –
لا عـــرف مــــن أنــــا....
2
يــــــــا ســــادتــــي:
إنـي أسافـر فـي قـطـار مدامـعـي
هل يركب الشعراء إلا في قطارات الضنا؟
إنــي أفـكـر باخـتـراع الـمـاء..
إن الشعـر يجعـل كـل حلـم ممكـنـا
وأنــا أفـكـر باخـتـراع النـهـد..
حتى تطلع الصحراء، بعـدي، سوسنـا
وأنـا أفـكـر باخـتـراع الـنـاي..
حتى يأكـل الفقـراء، بعـدي، الميجنـا
إن صادروا وطن الطفولـة مـن يـدي
فلقد جعلـت مـن القصيـدة موطنـا..
يــــــــا ســــادتــــي:
إن الـسـمـاء رحـيـبـة جـــدا..
ولكن الصيارفة الذين تقاسموا ميرثنـا..
وتـقـاسـمــوا أوطــانــنــا..
وتـقـاسـمــوا أجــســادنــا..
لــم يتـركـوا شـبــرا لـنــا..
يــــــــا ســــادتــــي:
قاتلـت عـصـرا لا مثـيـل لقبـحـه
وفتحـت جـرح قبيلتـي المتعفـنـا..
أنــــا لــســت مـكـتـرثــا
بـكــل الـبـاعـة المتجـولـيـن..
وكـــل كــتــاب الــبــلاط..
وكـل مـن جعلـوا الكتـابـة حـرفـة
مـــثــــل الـــزنــــى...
4
يــــــــا ســــادتــــي:
عـــفـــوا إذا أقـلـقـتــكــم
أنـا لسـت مضطـرا لألعـن توبـتـي
هــــــــذا أنــــــــا...
هــــــــذا أنــــــــا...
هــــذا أنــــا..
عدل سابقا من قبل نسمة صيف في الخميس نوفمبر 20, 2008 9:50 pm عدل 3 مرات





